علاج أمراض العيون باستخدام الخلايا الجذعية ( أمل جديد لفاقدي الإبصار )

أمل جديد لفاقدى الإبصار ( زراعة الخلايا الجذعية )

ما هى الخلايا الجذعية ؟
اكتشف العلماء نوع من الخلايا الغير متخصصة ( خلايا ليس لها شكل أنسجة الجسم المعروفة ) والموجودة فى عدة أماكن بالجسم منها دم الإنسان ونخاع بعض العظام مثل ( عظام الحوض ) وهذه الخلايا هى المسئولة فى الأصل عن تكوين الإنسان ونحن أجنة فى بطون أمهاتنا ، وتتميز الخلايا الجذعية بقدرتها على التحول لآى نوع آخر من خلايا الجسم  حسب المكان الذى سيتم زراعتها فيه.فعلى سبيل المثال عند زراعتها فى أنسجة شبكية العين فإنها عن طريق الجينات الموجودة فى الخلايا المحيطة بها تكتسب قدرة التحول لنفس هذه الخلايا وتعيد تشكيل الخلايا التالفة وتكوينها من جديد مما يترتب عليه حدوث تحسن تدريجى أو جزئى فى وظيفة هذه الخلايا وبالتالى تتحسن الرؤية .

أنواع الخلايا الجذعية


أولا: الخلايا الجذعية الجنينية

وكان يتم استخراجها من عمليات الإخصاب الصناعى ( أطفال الأنانبيب ) وهى لا تستخدم فى علاج أمراض العيون

ثانيا : الخلايا الجذعية الغير جنينية

ولها عدة مصادر فقد تستخرج من الحبل السرى للأطفال حديثى الولادة

أو من دم الشخص المراد علاجه

أو من نخاع بعض العظام مثل عظام الحوض

أو من متبرع من أقارب الدرجة الأولى بعد إجراء بعض الفحوصات .

الأمراض التى يمكن علاجها بالخلايا الجذعية فى طب العيون

من الأمراض التى يمكن علاجها بعد اجراء فحوصات للمريض

1- الالتهاب الشبكى التلونى والمعروف بالعشى الليلي

2- ضمور مركز الإبصار

3- ضمور العصب البصرى

4- تليف الشبكية

5- الإرتشاح السكرى للشبكية


خطوات العلاج بالخلايا الجذعية

أولا : يتم عمل فحص كامل للمريض من ناحية قوة الإبصار وقاع العين وعمل بعض الفحوصات مثل رسم الشبكية ورسم العصب البصرى وتصوير الشبكية والأشعة المقطعية لمركز الإبصار والموجات الصوتية للعين لتحديد المشكلة بدقة شديدة .

ثم يتم مناقشة الحالة بصورة واضحة مع المريض أو أهله مع الوضع فى الإعتبار أن نسبة النجاج فى علاج أمراض العيون بالخلايا الجذعية لا تزيد عن 10% .

بمعنى أكثر وضوحاً أنه ليس كل البشر يستجيب للعلاج فمن كل 100 حالة يتحسن 10- 15 شخص فقط وهذه هى النسبة العالمية.
 ويجب التنبيه على أن مستوى تحسن الرؤية يتفاوت من شخص لآخر بناء على الوضع الأساسى الذى تم علاجه فيه ، فكلما كانت نسبة الخلايا التالفة أكبر كانت نسبة الإستجابة أقل والعكس.


ثانياً : بناءاً على حالة المريض والفحوصات السابقة يتم تحديد نوع الخلايا الجذعية المطلوبة .

ويتوجه المريض إلى معمل متخصص فى استخراج الخلايا الجذعية وهو واحد من أكبر المعامل فى الشرق الأوسط ويتم سحب العينة.


وهناك عدة أمور يجب وضعها فى الاعتبار :

ففى بعض أنواع العينات يمكن أن يتم استخراج الخلايا الجذعية فى نفس اليوم وعمل حقن لها بعد ساعات قليلة

وفى بعض الأنواع الأخرى يتم عمل زراعة معملية للحصول على أكبر كم من الخلايا الجذعية وقد تستغرق هذه العملية ( 4 أسابيع )

كل حسب حالته .


يتم إجراء عملية حقن الخلايا الجذعية فى العين بمخدر موضعى

وحسب نوع الخلايا يمكن إجراء العملية لعين واحدة أو العينين معاً حسب الحالة .

ثم يتم وصف بعض الأدوية ومراجعة الطبيب بعد عدة أيام.


ملاحظة هامة جدا ً

هناك اختلاف شديد فى استجابة الإنسجة البشرية لزراعة الخلايا الجذعية

ويجب الأخذ فى الإعتبار إنه قد لا يحدث أى تحسن للمريض

وقد يحتاج إلى عدة مرات من الحقن

وفى بعض الأحيان يبدأ التحسن بعد العملية بفترة قصيرة

 

ويتم إعطاء بعض العقاقير الطبية المنشطة للشبكية ومعالجة أى مرض عضوى آخر بالتعاون مع أطباء في تخصصات مختلفة

حسب الحالة التى يعانى منها المريض.

مضاعفات العلاج بالخلايا الجذعية

يجب التنبيه على أنه لا يوجد حتى الآن مطلقاً عملية آمنة بنسبة 100%

وتترواح مضاعفات عملية زراعة الخلايا الجذعية ما بين التهابات بسيطة جداً إلى حدوث فقد كامل للعين فى بعض الأحيان

ويجب أن يعلم المريض أنه يتحمل بعض المخاطرة

ولكنها محاطة بالأمل

حيث أن العلاج بالخلايا الجذعية هو طريق جديد لبعض الناس التى تقطعت بهم السبل

ويتم استخدام العملية فى دول متقدمة

مثل الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وروسيا والصين

وبفضل الله تتوافر الآن بالشرق الأوسط فى مصر .